الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
58
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بالجماع ولا يجب عليها الغسل ان أمنت في اليقظة الّا بالجماع . وهي ما رواها محمد بن مسلم ( قال قلت لأبى جعفر عليه السّلام كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم ان الرجل يجامعها في فرجها الغسل ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة قال لأنها رأت في منامها ان الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل والآخر انما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنه لم يدخله ولو كان ادخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن ) « 1 » ، بعد حمل وجوب الغسل في النوم على صورة الانزال لعدم وجوب الغسل بالنوم بلا انزال حتى بالنسبة إلى الرجال . فظهر مما ذكرنا من الاخبار ان طائفة منها تدل على أن المرأة تمنى كما يمنى الرجل في اليقظة والنوم وينزل عنها المنى كما ينزل عن الرجل وطائفة منها تدل على ذلك مع إضافة انه لا تحدثوهنّ فيتّخذنه علّة وموردها حال النوم وطائفة منها تدل على عدم وجوب الغسل عليها بانزال المنى وتشمل حال النوم واليقظة لان بعض رواياته وردت في النوم وبعضها في اليقظة وطائفة منها تدل على التفصيل بين النوم واليقظة فإن كان في النوم فلا يجب عليها الغسل وان كان في اليقظة ففي انزال المنى عنها يجب الغسل . فيقع التعارض بين الطائفة الدالّة على وجوب الغسل على المرأة بانزال المنى عنها وبين الطائفة الدالة على عدم وجوب الغسل عليها بالانزال فقد يقال بان ما يدل على عدم وجوب الغسل لا يشمله دليل حجية الخبر الواحد لان الخبر الحجة هو الخبر الموثوق به وحيث إن ما يدل على عدم وجوب الغسل مما اعرض عنه الأصحاب فلا يشمله دليل حجة الخبر الواحد فيبقى ما يدل على وجوب الغسل بلا
--> ( 1 ) الرواية 19 من الباب 7 من أبواب الجنابة من الوسائل .